السيد محمد باقر الخوانساري
75
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
337 الشيخ أبو محمد سليمان بن مهران الدماوندى الأصل الكوفي المولد والمنشإ ؛ مولى بنى كاهل الأسدي المعروف بالأعمش « * » لعمش كان في عينيه والعمش بالتّحريك ضعف الرّؤية مع سيلان الدّمع في أكثر الأوقات ، كما في القاموس ، ذكر ابن خلّكان : انّه كان ثقة ، عالما ، فاضلا وكان أبوه من دنباوند الّتى هي ناحية من رساتيق الرّى في الجبال ، وكان يقاس بالزّهرى في الحجاز ، ورأى أنس بن مالك وكلّمه ، لكنّه لم يرزق السّماع عليه ، وروى عن عبد اللّه بن أبي أوفى حديثا واحدا ، ولقى كبار التّابعين وروى عنه سفيان الثّورى ، وشعبة بن الحجّاج ، وحفص بن غياث وخلق كثير من جلّة العلماء . وكان لطيف الخلق مزّاحا ، جاءه أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه فخرج إليهم وقال لولا انّ في منزلي من هو أبغض إلىّ منكم ما خرجت إليكم ، وجرى بينه وبين زوجته يوما كلام ، فدعى رجلا ليصلح بينهما ، فقال لها الرّجل : لا تنظري إلى عمش عينيه وحموشة ساقيه فانّه إمام وله قدر ، فقال له : أخزاك اللّه ما أردت إلّا أن تعرّفها عيوبى وقال له داود بن عمر الحائك ما تقول في الصّلاة خلف الحائك ، فقال : لا بأس بها على غير وضوء ، وقال : فما تقول في شهادة الحائك ؟ فقال : تقبل مع عدلين ويقال : أنّ الإمام أبا حنيفة عاده يوما في مرضه فطوّل القعود عنده ، فلمّا عزم على القيام ، قال له : ما كأني إلّا ثقلت عليك فقال : واللّه انّك لثقيل علىّ وأنت في بيتك ! و
--> ( * ) له ترجمة في تأسيس الشيعة 342 تاريخ بغداد 9 : 3 ، تنقيح المقال 2 : 65 ، سفينة البحار 1 : 277 شذرات الذهب 1 : 220 طبقات ابن سعد 6 : 342 ، العبر 1 : 209 الكنى والألقاب 2 : 45 ، مجمع الرجال 3 : 169 ، مرآة الجنان 1 : 305 ، المعارف 214 ، منتهى المقال 277 ، ميزان الاعتدال 3 : 224 ، نور القبس 251 ، وفيات الأعيان 2 : 136 .